المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

48

أعلام الهداية

وتمكّن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) في هذه الفترة من المعترك السياسي المرير ان يحافظ على كيان المذهب الشيعي وسلامة الجماعة الصالحة وتنميتها ، تلك الجماعة التي عمل على بنائها وتوسعتها آباؤه الطاهرون . ومن هنا نقسّم حياته إلى عصرين متميّزين : 1 - عصر ما قبل التصدّي للإمامة وقد عاصر فيه كلّا من الوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن الوليد وهشام بن عبد الملك وينقسم إلى مرحلتين : المرحلة الأولى : حياته مع جدّه وأبيه ( 83 - 95 ه ) . المرحلة الثانية : حياته مع أبيه الباقر ( عليه السّلام ) ( 95 - 114 ه ) . 2 - عصر إمامته ( عليه السّلام ) وينقسم إلى مرحلتين أيضا : المرحلة الأولى : فترة انهيار الدولة الأموية حتّى أفولها ( 114 - 132 ه ) . والمرحلة الثانية : فترة تأسيس الدولة العباسية حتى استشهاده ( 132 - 148 ه ) . وعاصر في المرحلة الأولى منهما كلّا من : هشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد ثم يزيد بن الوليد المعروف بالناقص ثمّ أخيه إبراهيم بن الوليد ثم مروان بن محمد المعروف ب ( مروان الحمار ) آخر ملوك الدولة الأموية التي عاثت في الأرض فسادا . كما عاصر في الثانية منهما كلّا من : السفاح وأبي جعفر المنصور ، واستشهد في حكم المنصور العباسي بعد اجراءات قاسية قام بها هذا الحاكم الذي تربّع على كرسي الخلافة باسم أهل البيت ( عليهم السّلام ) . وسنوا في القارئ الكريم بتفاصيل ما جرى على الإمام ( عليه السّلام ) في هذه المرحلة القاسية من حياته الشريفة .